كتاب: الحاوي في تفسير القرآن الكريم

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الحاوي في تفسير القرآن الكريم



{وَفَاكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ} أي: يختارون ويرتضون، وأصله أخذ الخيار والخير.
قال ابن كثير: وهذه الآية دليل على جواز أكل الفاكهة على صفة التخيّر لها، ثم استشهد له بحديث عكراش لما أتي النبي صلى الله عليه وسلم بثريد، وأقبل عكراش يخبط بيدهْ في جوانبه فقبض النبي صلى الله عليه وسلم بيده وقال: «يا عكراش! كل من موضع واحد، فإنه طعام واحد». ثم أتي بطبق فيه تمر أو رطب، فجعل عكراش يأكلْ من بين يديه، وجالت يد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الطبق فقال: «يا عكراش! كلْ من حيث شئت، فإنه لون واحد» رواه الترمذي واستغربه.
{وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ} أي: يتمنون {وَحُورٌ عِينٌ} أي: وأزواج بيض واسعة الأعين. عطف على {وِلْدَانِ} أو مبتدأ محذوف الخبر. أي: وفيها. أو ولهم حور. وقرئ بالجرّ عطف على {بِأَكْوَابٍ} قال الشهاب: وحينئذ إما أن يقال: {يَطُوْفُ} بمعنى ينعمون مجازًا أو كناية. على حد قوله:
وزَجّجْنَ الحَوَاجِبَ والْعُيُونا

أو يبقى على حقيقته، وظاهره وأن الولدان تطوف عليهم بالحور أيضًا، لعرض أنواع اللذات عليهم من المأكول والمشروب والمنكوح، كما تأتي الخدام بالسراري للملوك ويعرضونهم عليهم. وإلى هذا ذهب أبو عمرو وقطرب وجوّز جعله من الجر الجواري. قيل: والفصل يأباُه ويضعفه. وأما عطفه على {جَنَّاتٍ} بتقدير مضاف أي: هم في جنات.
ومصاحبة حور فقال أبو حيّان: هو فهم أعجمي، فيه بُعد وتفكيك للكلام المرتبط، وهو ظاهر. ومن عصّبهُ فقد تعصّب.
{كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ} أي: صفاؤهن كصفاء الدّرّ في الأصداف الذي لا تمسّه الأيدي وأصل {الْمَكْنُونِ} الذي صين في كنّ.
{جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} أي: من الصالحات.
{لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا} أي: هذيانًا وكلامًا غير مفيد، باطلًا من القول.
{وَلَا تَأْثِيمًا} أي: ما يؤثم من الفحش والكذب والغيبة وأمثالها.
{إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا} قال القاشاني: أي: قولا هو سلام في نفسه منزّه عن النقائص، مبرأ عن الفضول والزوائد، أو قولا يفيد سلامة السامع من العيوب والنقائص، ويوجب سروره وكرامته، ويبين كماله وبهجته، لكون كلامهم كله معارف وحقائق، وتحايا ولطائف، على اختلاف وجهي الإعراب، أي: من كون {سَلاَمًا} بدلًا من {قِيلًا} أو مفعوله. والتكرير للدلالة على فشوّ السلام بينهم وكثرته، لأن المراد: سلامًا بعد سلامًا، كقرأت النحو بابًا بابًا، فيدلّ على تكرّره وكثرته.
{وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ فِي سِدْرٍ مَّخْضُودٍ وَطَلْحٍ مَّنضُودٍ وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ وَمَاء مَّسْكُوبٍ وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ لـَّا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ وَفُرُشٍ مَّرْفُوعَةٍ إِنَّا أَنشَأْنَاهُنَّ إِنشَاء فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا عُرُبًا أَتْرَابًا لـأصْحَابِ الْيَمِينِ ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ وَثُلَّةٌ مِّنَ الْآخِرِينَ} [27- 40].
{وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ} أي: أي: شيء هم! أي: هم شرفاء، عظماء كرماء، يتعجب من أوصافهم في السعادة.
{فِي سِدْرٍ مَّخْضُودٍ} أي: لا شوك له، أو موقَر بالثمار.
{وَطَلْحٍ مَّنضُودٍ} يعني شجر الموز الذي نضد ثمره من أسفله إلى أعلاه. قال مجاهد: كانوا يعجبون بوجّ من طلحه وسدره. وشجرة الموز ثمرتها حلوة دسمة لذيذة لا نوى لها.
{وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ} أي: ممتد منبسط لا يتقلّص.
{وَمَاء مَّسْكُوبٍ} أي: مصبوب دائم الجريان.
{وفاكهة كثيرة لا مقطوعة} أي: لا تنقطع عنهم متى أرادوها، لكونها غير متناهية، {وَلَا مَمْنُوعَةٍ} أي: لا تمنع عن طالبها. والقصد مباينتها لفاكهة الدنيا، فإنها تنقطع أحيانًا، كفاكهة الصيف في الشتاء، وتمتنع أحيانًا لعزتها أو جدبها.
{وَفُرُشٍ مَّرْفُوعَةٍ} أي: مرتفعة في منازلها، أو على الأرائك للرقود والمضاجعة. وقد يؤيده تأثره بوصف من يضاجعهن فيها. وهو قوله تعالى: {إِنَّا أَنشَأْنَاهُنَّ إِنشَاء} أي: بديعًا فائق الوصف. فالضمير يعود على ما فهم من السياق والسباق. وقيل: قد يكنى عن الحور بالفرش، كما يكنى عنهن باللباس، فالضمير المذكور على طريق الاستخدام، إذ عاد إلى الفرش بمعنى النساء، بعد إرادة معناها المعروف منها. وقيل: على طريق الحقيقة، أي: مرفوعة على الأرائك. كآية {هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِؤُونَ} [يس: 56].
{فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا} أي: لم يطمثن.
{عُرُبًا} جمع عروب، وهي المتحببة إلى زوجها المحبوبة لتبعلها {أَتْرَابًا} أي: على سن واحدة.
{لِّأَصْحَابِ الْيَمِينِ}، متعلق بـ أنشأنا، أو جعلنا، أو صفة لـ {أَبْكَارًا} أو خبر لمحذوف، مثل هن.
{ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ وَثُلَّةٌ مِّنَ الْآخِرِينَ} أي: جماعة وأمّة من المتقدمين في الإيمان، وممن جاء بعدهم من التابعين لهم بإحسان من هذه الأمة. والكثرة ظاهرة لوفرة أصحاب اليمين في أواخرهم دون السابقي، كما بينا أولًا.
{وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ لـا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنثِ الْعَظِيمِ وَكَانُوا يَقولونَ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ أَوَ آبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ} [41- 48].
{وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ} أي: حر نار ينفذ في المسامّ.
{وَحَمِيمٍ} أي: ماء متناهي الحرارة.
{وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ} أي: من دخان أسود، طبق أهويتهم المردية، وعقائدهم الفاسدة، وهيئات نفوسهم المسودة، بالصفات المظلمة، والهيئات السود الرديئة.
{لَّا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ} أي: ليس له صفتا الظل الذي يأوي إليه الناس من الروح، ونفع من يأوي إليه بالراحة، بل له إيذاء وإيلام وضرّ، بإيصال التعب واللهب والكرب.
{إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ} أي: منهمكين في اللذات والشهوات، منغمسين في الأمور الطبيعية، والغواشي البدنية، فبذلك اكتسبوا هذه الهيئات الموبقة، والتبعات المهلكة.
{وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنثِ الْعَظِيمِ} أي: الذنب العظيم من الأقاويل الباطلة والعقائد الفاسدة، التي استحقوا بها العذاب المخلد، والعقاب المؤبد. وفسرهُ السبكي بالقسم على إنكار البعث المشار إليه بقوله تعالى: {وَأَقْسَمُواْ بِاللّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لاَ يَبْعَثُ اللّهُ مَن يَمُوتُ} [النحل: 38]، قال الشهاب: وهو تفسير حسن، لأن الحنث، وإن فسر بالذنب مطلقًا أو الذنب العظيم، فالمعروف استعماله في عدم البر بالقسم، ولذا تأثره بما كانوا يعتقدونه من إنكار البعث بقوله: {وَكَانُوا يَقولونَ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ أَوَ آبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ}.
{قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ لَمَجْمُوعُونَ إِلَى مِيقَاتِ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ لَآكِلُونَ مِن شَجَرٍ مِّن زَقُّومٍ فَمَالِؤُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ} [49- 56].
{قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ لَمَجْمُوعُونَ إِلَى مِيقَاتِ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ} أي: معين عنده تعالى، وهو يوم القيامة.
{ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ} أي: الجاهلون المصرُّون على جهالاتهم، والجاحدون للبعث.
{لَآكِلُونَ مِن شَجَرٍ مِّن زَقُّومٍ} وهو من أخبث شجر البادية في المرارة، وبشاعة المنظر، ونتن الريح.
{فَمَالِؤُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ} أي: من ثمراتها الوبيئة البشعة المرقة.
{فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ} أي: الماء الذي انتهى حرهُ وغليانهُ. قال الزمخشري: وأنث ضمير الشجر على المعنى، وذّكره على اللفظ في قوله: {مِنْهَا} و{عَلَيْهِ}.
{فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ} أي: الإبل التي بها الهيام، وهو داء لا ريّ معه، لشدة الشغف والكلب بها.
{هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ} أي: جزاؤهم في الآخرة، وفيه مبالغة بديعة، لأن النزل ما يعدّ للقادم عاجلًا إذا نزلْ، ثم يؤتى بعده بما هو المقصود من أنواع الكرامة، فلما جعل هذا، مع أنه أمر مهول، كالنزل، دلّ على أن بعده ما لا يطيق البيان شرحه، وجعله نزلًا مع أنه ما يكرم به النازل متهكمًا، كما في قوله:
وكنا إذا الجبارُ بالجيش ضافَنا ** جعلنا القَنَا والمرْهَفَاتِ لهُ نُزْلًا

{نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ أَفَرَأَيْتُم مَّا تُمْنُونَ أَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ عَلَى أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنشِئَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَى فَلَوْلَا تَذكَّرُونَ} [57- 62].
{نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ} أي: معشر قريش والمكذبين بالبعث، فأوجدناكم بشرًا، ولم تكونوا شيئا {فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ} أي: بالخلق، وهم وإن كانوا مقرين به لقوله: {وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقولنَّ اللَّهُ} [لقمان: 25] إلا أنه نزل منزلة العدم والإنكار؛ لأنه إذا لم يقترن بالطاعة والأعمال الصالحة، لا يعد تصديقًا، أو المعنى: فلولا تصدقون البعث، فإن من قدر على الإبداء، قدر على الإعادة.
{أَفَرَأَيْتُم مَّا تُمْنُونَ} أي: ما تقذفونه في الرحم من النطف.
{أَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ} أي: بجعله بشرًا سويًّا.
{أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ} أي: بإفاضة الصورة الْإِنْسَاْنية عليه.
{نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ} أي: كتبنا على كل نفس ذوقه، أي: ومن سبيله ذلك فشأنه أن يرهب من نزوله، ويتأهب لما يخوّف به من بعده، والجملة مقررة لما قبلها بإيذان أنهم في قبضة القدرة، فلا يغترون بالإمهال، بدليل ما قدره عليهم من الموت. وفي قوله تعالى: {بَيْنَكُم} زيادة تنبيه، كأنه بين ظهرانيهم، ثم أكد ما قرره بقوله تعالى: {وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ} أي: بمغلوبين.
{عَلَى أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ} أي: بعد مهلككم، فنجيء بآخرين من جنسكم {وَنُنشِئَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ} من صور وأشكال أخرى، فكيف نعجز عن إعادتكم؟
قال الشهاب: والظاهر أن قوله: {وَنُنشِئَكُمْ} المراد به إذا بدلناكم بغيركم، لا في الدار الآخرة، كما توهم، وهذا كقوله تعالى: {إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِآخَرِينَ} [النساء: 133]، {وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَى} أي: أنه أنشأكم بعد أن لم تكونوا شيئًا مذكورًا، فخلقكم وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة، {فَلَوْلَا تَذكَّرُونَ} أي: فتعرفون أن الذي قدر على هذه النشأة، وهي البداءة قادر على النشأة الأخرى، وهي الإعادة، وأنها أهون عليه.
{أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ أَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ لَوْ نَشَاء لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا فَظَلَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ إِنَّا لَمُغْرَمُونَ بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ} [63- 67].
{أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ} أي: ما تحرثون الأرض لأجله، وهو الحب. والحرث: شق الأرض للزراعة، وإثارتها، وإلقاء البذر فيها.
{أَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ} أي: تنبتونه {أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ} أي: المنبتون، وعن بعض السلف أنه كان إذا قرأ هذه الآية وأمثالها يقول: بل أنت يل ربّ! {لَوْ نَشَاء لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا} أي: أيبسناه قبل استوائه واستحصاده. وأصل الحطام ما تحطم وتفتت لشدة يبسه.
{فَظَلَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ} أي: تعجبون من هلاكه ويبسه بعد خضرته. أو تندمون على اجتهادكم فيه الذي ضاع وخسر. أو تفكهون على ما أصبتم لأجله من المعاصي، فتتحدثون فيه. والتفكه: التنقل بصنوف الفاكهة، وقد استعير للتنقل بالحديث، لأنه ذو شجون.
وقوله تعالى: {إِنَّا لَمُغْرَمُونَ} مقول قول مقدّر، هو حال، أي: قائلين، أو يقولون: إنا لمغرمون، أي: ملزمون غرامة ما أنفقن، أو مهلكون لهلاك رزقنا. من الغرام بمعنى الهلاك قال: